دموع على قارعة الطريق // المهندسة مهى سروجي
دموع على قارعة الطريق
*******************
نظرت إلى تلك الربوة و إلى سفحها بعد أن توشح بسواده بعد أن تحولت الحياة فيه إلى انعدامها ماذا جرى لتلك الغابة و تلك الربوة التي غفت على سفحها
كانت كالأميرة وسط وصيفاتها تستيقظ كل يوم فتنشر الندى على زهورها لتوقظ العصافير و الحمام و يبدأ الجميع بالعزف على قيثارة الجمال أيقونة من الإبداع تريح أرواح
و تنحدر دمعة بعد أن رأت ما آلت إليه أين الزهور ؟
قد لفها دخان الحريق و تساقطت مع جذوات من الجمر تراكضت أين أشجار الحور العالية المتشامخة قد تحولت إلى رماد
أين اختفى جمال ربوتنا كانت ملاذاً للكثيرين ممن أنهكتهم الحياة بعد شهور من العمل المضني حتى إذا اقتنصوا فرصة في أيام عطلهم ليأخذوا العائلة إلى تلك الربوة يقضون جل يومهم بأحضانها لتأتي تلك العائلة باستهتارها فتشعل النار لشواء لحومها و بعدما يأكلون و ينتهون يتركون الحطب و به جمرات متقدة هم أنهوا طعامهم كانوا يشوون و يأكلون و لما انتهوا جمعوا أشياءهم و غادروا ليبحثوا على مكان بعيد عن جو الشواء و نسوا أن يطفئوا تلك الجمرات المتقدة لتلتهم الأعشاب و ينشب حريق من مستصغر الشرر ليصب جام الغضب على المكان ليحوله إلى رماد أسود بكل مكان
و تنحدر دمعة ثانية فتنطق شفاه الحزن : هي ذي يد الإنسان المستهترة التي تدمر الجمال بعود ثقاب و تحيل البهجة إلى دموع على قارعة الطريق ......
#مهى سروجي
تعليقات
إرسال تعليق