أبحاث ليلى // بقلم المهندسة مهى سروجي

⚘أبحاث ليلى ⚘

***************

تحاورني ليلى بعد لأي

تقول :

أريد أن أقوم بجولة بعيداً عن أشعار قيس ،

أريد أن أغادر صفحات التاريخ 

قلت لها :

و ماذا تستفيدين إن كنت بيننا 

على الصفحات الحاضر 

هل تفكرين بتساؤل تبغين الإجابة عليه ؟

أم تودين مقارنة الحاضر بأيامك الني ولت لياليها ؟

تجيبني : 

أختاه كم تحبين الصد و تجيدين الرد سألتك الله ألا تسألين عن دوافعي و دعيني أفتش لعلي أجد ضالتي لأعود إلى كتب التاريخ بين أشعار قيسي و أنا إما سعيدة لأني عشت في الماضي أو قد ملأني الأسف بأمنية قد لا تتحقق ،

أجبتها :

بالله عليك صديقتي اصدقيني الحديث على الأقل وضحي لي ما تريدين كي أفتح لك أبواب التاريخ تعبرينها إلى عالمنا الحاضر 

تنهدت بنوع من الإرتياح و قالت :

أي صديقتي سأوضح لك مرامي 

أردت أن أتعرف إلى أنواع الرجال في زمانكم الحالي 

- إذاً لست تريدين محاورتي !

- أريد المراقبة فحسب

- لك هذا شريطة أن تحدثيني عما رأيت في مراقبتك 

- إذا كانت النتيجة ايجابية لصالحكم سأخبرك فوراً

و هي تتلفظ بهذه الكلمات تبسمت ابتسامة شك و ريبة لسان حالي يقول : لن تكون النتيجة في صالحنا فحال رجالنا وفق ما أرى تعيس

لم تلق بالاً لابتسامتي المتشائمة و تابعت :

و إن لم تكن فسأكتفي بعناوين عريضة ربما يفهمها أصحاب الفكر النير فقط 

أسكتتني كلماتها و قلت لها : 

لك ما تريدين 

و فتحت باب إحدى القصائد و صارت ليلى في مواجهتي

أهلاً بك صديقتي هيا بنا للبحث و التنقيب 

هيا بنا و انطلقت مع ليلى في تجوالنا و كانت قد اقترحت مدة لتجوالها لتعطينا نتيجة بحثها

و الله هو المستعان .

و موعدنا مع جولاتي برفقة صديقتي ليلى 

⚘نتيجة الأبحاث⚘

******************

و خرجتُ مع ليلى في تجوالنا و بعد أيام قليلة نادتني ليلى و هي تقول :

يا صديقتي قد اكتفيت و ماعاد يلزمنا تجوالاً و استماعاً للمزيد من القصص التي أراها كلها متشابهة

قلت  : و ما هو تقييمك ليلى لحال رجالنا

فراحت تقول :

رجولةٌ بأسمائها تميزتْ بلا فعالِ

قد خلتْ من مبانيها كلُّ الخصالِ

سأعود إلى تاريخي غيرَ آسفةٍ

حتى وإن خلتْ حياتي من الوصالِ

و ألوذ بأشعار قيس فإنها واحتي

و إن حكتها قصص القيل و القال

فإني لم أدرِ  أرأيت رجالاً عندكم 

أم نساءً أم الكثيرَ من الأطفالِ

لا أدري إن كان فهمكمْ يكفي لوعي

الوضعِ أم أن هذا ضربٌ من المحالِ

#مهى سروجي



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة كورونا // بقلم المهندسة مهى سروجي

توطئة // بقلم المهندسة مهى سروجي

لحن حزين // بقلم المهندسة مهى سروجي