الأم // بقلم المهندسة مهى سروجي

 ⚘الأم ⚘

*********

قصة حقيقية حدثت أيام جدي و جدتي لأمي تقول القصة :

كبر الأبناء و كان سن الزواج آنذاك للفتيات اذا بلغن الخامسة عشر كاقصى حد و للفتيان ييدأ من السادسة عشرة سنة كحد أدنى 

و تزوج الأبناء و كذلك الإبنة الوحيدة و صار لكل واحد حياته الخاصة إلى ان جاء ذلك اليوم  الذي توشح بالسواد بسبب إصابة الأم بشلل نصفي جعلها تحتاج لمن يعتني بها و خاصة في غياب الزوج الذي كان من الممكن أن يقوم على خدمة زوجته مع وجود أزواج ينسون العشرة و يتركون الزوجة باحثين عن زوجة ثانية يجدون عندها ما يطمحون إليه من الإهتمام به فقط و توفير أسباب السعادة له 

هنا وقع الأبناء في حيرة من سيقوم بالإعتناء بأمهم المريضة ؟

زوجات الأبناء تنحين جانباً و كأن الامر لا يعنيهم و صارت كل واحدة تلقي بالمسؤولية على الثانية و الأبناء لم يكن لديهم الوقت الكافي للقيام بهذه المهمة بسبب مشاغلهم ،

و لما حضرت ذات يوم الإبنة الوحيدة وجدت وضع أمها لا يسر عدو و لا صديق انتابها الحزن و قررت أن تتولى هذه المهمة بنفسها إنها أمها التي تستحق أن تبذل لها كل جهد لكن زوج الإبنة رفض بشكل قاطع أن تترك زوجته بيتها من الصباح إلى موعد رجوع الإخوة إلى البيت فإنهم كانوا يسكنون مع الأهل لكل واحد غرفة ينفرد بها و هذا حال كل العوائل في ذلك الوقت 

فإذا رجع الإخوة تنتهي مهمة الأخت فتعود إلى بيتها و لكن مع الرفض القاطع لزوج الإبنة حتى أن تحضر أمها و تبقيها معها تأزم موقف الإبنة و خيرها زوجها بين أمها و بين أسرتها فما كان منها إلا أن ضحت بأسرتها مقابل أن ترعى أمها و طلقها لشدة لؤمه و أنانيته في حين عادت إلى أمها لترعاها كان دافعها الوحيد قولها :

أمي كيف لي أن أتركها و هي التي رعتني إنها تستحق أن نبذل لنا كل رخيص و غالي و من لم يكن له في أمه خير فلا يرتجى منه أي خير .

من ملفات #مهى سروجي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة كورونا // بقلم المهندسة مهى سروجي

توطئة // بقلم المهندسة مهى سروجي

لحن حزين // بقلم المهندسة مهى سروجي