في حديقة الزهور // بقلم المهندسة مهى سروجي

⚘في حديقة الزهور⚘
******************
لما تجمع بعض الزهر مع عدد من الورود مع زهر الهوى و الريحان بتناسق يفوق الخيال بإبداعه روعةً و تناسقاً حيث صادف الريحان قرب سوسنة غاية بالجمال كانت تلك السوسنة كل يوم تستيقظ في أولى تباشير الصباح و قد غطت تويجاتها قطرات الندى تفتح عينيها بنشاط ثم ترتعش بدلال لتنثر في كل مكان من نداها عبق عطرها فتلتقي قطرات نداها أوراق عود من الريحان فينتشي و يهز أوراقه مستيقظاً فإذا برائحة الريحان تملأ المكان و معها رائحة السوسنة صديقتنا فيلتف عود الريحان مطوقاً تلك السوسنة الخجول و نشأت بينهما قصة حب فريدة صار لا يستيقظ إلا على ندى عبيرها و يبدأ يرسل أشواقه فإذا رأى بقية الورود في إنشغال همس لها و همست له كان يقول :
أي سوسنتي يا رقة في ثناياها يا عذبة في مبسمها يا عطر يومي من الصباح للمساء هات يديك أقبلها أطبع عليها ميثاق عشقي
تجيبه السوسنة بدلال صوتها و همس أنفاسها :
يا عود ريحاني أشعر فيض أنفاسك مزجتها بعطورك الفريدة قد عشقت شموخ حنانك كأنك من جنان ربك أتيت أراك أمامي يسعدني مرآك فيصبغ الخجل خدودي بلون قرمزي
و يظلا يتناجيان بهمس يشعر به العاشق فيقف قرب حوضيهما يمتع أنظاره بمرآهما و يستنشق أريج عطرهما
إلى أن جاء وقت الرحيل وقت ذاب القلب و ارتمى على الدروب إذ مر بالسوسنة رجل فظ بالغلاظة خشنة يده بنظرته لؤم و حقد يقف و هو ينظر بالقرب من أحواض الزهر كان يوجد لافتة
《 ممنوع قطف الزهور و العبث بها 》
يضحك مستهتراً و يمد يده بخشونتها ليقطف السوسنة خافت ارتعدت فرائصها بكت ما سمع بكاها إلا عود الريحان كان مقيداً لا يملك ما يدافع عنها و بلحظة انتهى كل شيء و سار غير آبه بما فعل و صار يمزق بيده أوراق زهرتنا و هي تتألم و تبكي و لما ضجر من وجودها بيده رماها على قارعة الطريق و داسها بقدمه لينهي حياة سوسنة رقيقة و تابع سيره ليبحث عن زهرة غيرها لكن العدالة كانت له بالمرصاد لما امتدت يده ليقطف إحدى الجوريات كان قربها صبار يحميها بأشواكه فأمسك بالصبار بدل الجورية و إذ بالدماء تغطي كفه و هنا ظهر المشرفون على الحديقة ليروا ما هي القصة و لم يستطع أن يراوغ فاعترف فكان ان دفع الغرامة و عاد أدراجه نحو السوسنة ليحملها باحترام و يضعها في سلة لتكون مثواها الاخير
#مهى سروجي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة كورونا // بقلم المهندسة مهى سروجي

توطئة // بقلم المهندسة مهى سروجي

لحن حزين // بقلم المهندسة مهى سروجي