الأكول الشره // بقلم المهندسة مهى سروجي
لما كنت بالمرحلة الابتدائية طلبت المعلمة أن نكتب عن الأكول الطماع قصة فكتبت وقتها هذه القصة و الآن أعيد صياغتها :
الأكول الشره
************
كان شرهاً يحب الأكل و خاصة عندما يكون مدعواً إلى وليمة و ذات يوم دعي إلى وليمة عند أحد كبار التجار و كان فيها ما لذ من طعام و طاب و من كل الأصناف و الألوان و ما إن اقتادوا المدعوين إلى مائدة الطعام حتى راح يفرغ في معدته من كل صنف و يأكل بشراهة عجيبة كأنه يخشى أن ينقص الطعام أو أن يأكل أحد منه و لا يزال في رفع يد و خفض أخرى و إلقاء اللقم بحجمها الكبير في الفم يحشوه حشواً غريباً حتى صار محط أنظار الجميع و بدؤوا يتهامسون ما هذا الديناصور العجيب ؟
و يسترقون النظرات و البسمات
و بدأ عدد من المدعووين ينهضون بعد حمد الله و الثناء على صاحب الدعوة و ذاك الأكول يمد يده ليلتقط من هنا قطعة حلوة و من هنا قطعة لحم و يحشو فمه كأنه ما أكل منذ سنة كاملة أخيراً وضع بفمه لقمة كبيرة فانحشرت في زوره و كاد أن يختنق سارع الجميع لينهضوه فلم يتمكنوا و سارعوا باستدعاء الإسعاف و التي أرسلت سيارتها على الفور لإحضاره و هو في غيبوبة و لما حضر قاموا بعمل غسيل لمعدته التي امتلأت و فاض منها الطعام بعد أن أعطوه جرعة من الاوكسجين و استعاد وعيه و أفرغ ما في فمه و معدته و لما تم إنقاذه من موت محتم بالتخمة قال له الطبيب :
ماذا حدث ؟
لم أكلت كل هذه الكمية من الطعام ؟
كادت معدتك أن تستغيث و تنفجر إن كان الطعام ليس لك فإن معدتك لك هذه الشراهة طمع لا وجوب له
لو أننا تأخرنا لدقيقة إضافية كنت الآن في عداد الأموات أيها الأكول الطماع .
و من يومها تعلم صاحبنا أن يأكل باعتدال وفق الأسس الصحية .
#مهى سروجي
تعليقات
إرسال تعليق