قصة حب لم يكتب لها النور // بقلم المهندسة مهى سروجي

⚘قصة حب لم يكتب لها النور⚘
***********************
أرويها لكم و قد جرت على أرض الواقع فعلياً
هو : طبيب أسنان درس و جد و اجتهد ثم تخرج ليمارس مهنته و يشق طريقه دون الإعتماد على عائلته و أثبت فعلياً جدارته و رسخ مكانته بين أطباء من أجيال سابقة لجيل طبيبنا و نال بكل شرف ثقة زبائنه و من يتعامل معهم
إنه يتيم الأب لكنه وصل إلى مرحلة ما عاد اليتم يعني له شيئاً إنه رجل وصل إلى ما يقارب الثلاثين من عمره .
هي : فتاة ناعمة ذكية مثقفة بدرجة ممتازة و تملك شهادة جامعية أكثر من رائعة متدينة خلوقة مرحة قلبها كبياض الثلج في البياض و كالنخلة في طيبتها كل من يعرفها تترك عنده أثراً رائعاً لا ينمحي .
و جاء تعرفه عليها من خلال مهنته إنه الطبيب الذي يعالج بعض أفراد عائلتها إنه طبيب العائلة و ذات مرة آلمها ضرسها و طبيعي أن تذهب برفقة والدها إلى عيادته 
و من هنا تم التعارف :
هو : أعجب بها لدرجة كبيرة بل أحبها بصمت و كان يظهر هذا عليه جلياً حتى والدها شعر به بل أيقن بذلك عندما كان يطيل الفترة التي يكون فيها موعد لجلسة علاج ضرسها و أكثر من مرة راح يحدث والدها عن نفسه و كيف بناها دون الإعتماد على الأهل كم من إخوة عنده و يشرح لوالدها أنه يتمنى فتاة محجبة متدينة 
هي : كانت تعرف أن طريقة اهتمامه بها تأخذ صفة الخصوصية تراقب كيف تلمع عيناه حينما يكون هناك موعد لها معه للعلاج تراقبه عندما يفتح موضوعاً للنقاش و يستميت كي يسمع رأيها او بالاحرى ليسمع تغريدة صوتها العذب .
و بإحدى الجلسات حضرت مع أخت لها تكبرها كان عنده سيدة و معها شاب و فتاة و كان الأساس هو دورها لكنهم دخلوا غرفة الكشف دون أن يتكلموا حرفاً فاحتجت هي للممرضة فكان الجواب : إنهم أقرباؤه جاؤوا ليس للعلاج بل لأمر عائلي .
فعلا لم يدم مكوثهم سوى لحظات ليأتي دورها و يقوم بتقديم الأعذار لها حتى ترضى لأنها بدت منزعجة لهذا التصرف .
و تمشي الأيام ليظهر عليه التغير لازالت عيناه تبرقان عند رؤيتها و القلب تزيد خفقاته و تشعر هي بهذا لكن ملامح وجهه نطقت مع صمته أنه لا أمل عنده في الإرتباط بها و أنه يتحسر على ذلك كثيراً بل و يتألم
و فجأة أعلن خطبته على فتاة أخرى و تم الزواج هي لم يعد عندها جلسات للعلاج لديه لكنها لظروف معينة اضطرت أن ترافق ابن اختها مع أمه و عمره وقتها لا يتجاوز الثامنة ليعالج أسنانه و كان يصعب على أختها الذهاب بمفردها وأيضا عند مرافقة اختها الكبرى أثناء تلقيها العلاح
فما إن يراها حتى تنفرج أسارير وجهه و تظهر الضحكة على محياه و كثيراً ما لمح بأنه ليس سعيداً بحياته و عندها تنطلق من بين أنفاسه الآهات و بإحدى المرات ذكر أن سبب تعاسته هي أمه و أخته الوحيدة و التي تكبره بسنوات عندما أراد أن يتقدم لمن أحبها رفضتا لأنهما شاهداها محجبة قال لوالدته : انا أريدها محجبة 
فاستنكرت هذا كونها تخرج بدون حجاب هي و اخته .
ذات مرة ذكر أن أخاه تعرض لنفس الموقف لكنه دافع عن حبه و تمسك به و أجبر أمه على الرضوخ و هو الأن سعيد و غير مرة ذكر أمامها أنه يقضي كل وقته بالعيادة و لا يذهب الى بيته كما يفعل باقي الأطباء وقت الظهيرة و الغداء تفادياً لوقوع خلافات بينه وبين زوجته .
و بآخر عهدها معه ذهبت مرغمة مع أختها و السبب أنها تعلم ان عمله كان متقناً و لما رأت تصرفه ذهبت إلى غيره لكنها تعذبت و راح أحد اضراسها بخطأ ،
 في التشخيص في تلك الزيارة ما إن وصلت حتى ترك مريضه و أتى إليها و تناسى وجوده فصاح عليه وقتها لم يكن يملك ممرضة تنظم أمور العيادة فعاد أدراجه إلى مريضه و أنهى له الجلسة و أعطاه موعداً غيره
هنا طلب منها ان تنتطر ريثما يصلي الظهر جلست مع اختها في الشرفة عندها دق جرس الهاتف فلما أنهى صلاة السنة القبلية جاء إليها يطلب منها إذا رن الهاتف أن ترد مع انه يعلم ان زوجته هي من كانت على الخط لم ترد هي عليه و رمقته وقتها بنظرة أسفٍ عميق و من يومها لم تعد تذهب و بالتالي لم تعد تراه او ترى الحسرة مرسومة على محياه بسبب فقده لها و ارتباطه بإنسانة لم يكن يحبها و جاء الإرتباط تلبية لرغبة أمه و أخته .
من ملفات
 #مهى سروجي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة كورونا // بقلم المهندسة مهى سروجي

توطئة // بقلم المهندسة مهى سروجي

لحن حزين // بقلم المهندسة مهى سروجي