العم أحمد // قصة بقلم المهندسة مهى سروجي

⚘العم أحمد⚘

**************
رجل طاعن في السن لكن بنيته قوية و جسمه لا يعاني أي مرض كان يعيش في بيت صغير كان يدخل الى عيادة طبيب بجوار بيته فينظم له المواعيد و يغسل حديقة العيادة و يرتب الأشياء هذا الطبيب قد أجرى له راتباً شهرياً يعينه على شراء ما يلزمه و كان لدى الطبيب شخصاً يحضر له حاجياته من المواد الغذائية فيحسب حساب العم أحمد مشت اشهر على هذه الحالة و من يرى العم أحمد يظنه بالخمسين من عمره بينما هو تجاوز الستين و كان أن تخرج بهذه الأثناء ابن الطبيب من كلية الطب بعد أن تخصص بأحد فروع الطب و جاء الى عيادة والده ليأخذ الغرفة الثانية و تكون مكان عيادته و اتفق دون أن يأخذ رأي أبيه مع ممرضة فحضرت لتستلم العمل فلما رآها العم أحمد تأثر و خاف أن يستغني عن خدماته و يقطع مصدر رزقه الوحيد و هذا فعلا ما كان سيحدث لكن الطبيب الاب استدعى ابنه الى غرفته و أغلقا الباب قال لابنه : يا بني منذ ذهاب آخر ممرضة من عندي بسبب زواجها و هو يعمل كل شيء حتى لم يطالبني بأجر أنا أعطيته أجراً كي يعينه على شراء ما يحتاج إنه رجل كله بركة و قلبه أبيض كالثلج لابأس دع الممرضة و لكن لا تسد له باب رزقه دعه يرتب على مهله الحديقة و أفهمه اننا بحاجة له
اقتنع الابن و خرج من غرفته ليرى العم أحمد يلم حاجياته ليغادر العيادة لأنه على يقين انهما سيستغنيان عنه لكن الطبيب الابن ناداه : عم أحمد الى اين هل يمكننا أن ندعك تذهب و من يعتني بزهور الحديقة الممرضة احضرتها كي تساعدك في تنظيم المواعيد و تعقيم ما يلزمه تعقيم فقد رأيت أن حجم العمل عليك كبير فلا تتركنا و فعلا بقي العم أحمد يعمل و كانت حديقة العيادة تبهج النفس و تعتبر مصدراً لانشراح المرضى و الممرضة و الطبيبين
و لم يكن الطبيب الابن سبباً بقطع رزق العم أحمد الرجل الطيب
#مهى سروجي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة كورونا // بقلم المهندسة مهى سروجي

توطئة // بقلم المهندسة مهى سروجي

لحن حزين // بقلم المهندسة مهى سروجي